محمد بن محمد حسن شراب
105
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
والشاهد : « تحين » فقالوا إن بعض العرب يزيدون التاء في أول « حين » وفي أول « الآن » فيقولون « تالآن » . ويقال إنّ التاء زائدة على « العاطفون » وأصلها هاء السكت « العاطفونه » ثم قلبت تاء حيث أبقاها في الوصل . [ الانصاف / 108 والأشموني / 4 / 339 واللسان حين ، والخزانة / 4 / 175 وج 9 / 383 ] . ( 266 ) وتضيء في وجه الظلام منيرة كجمانة البحريّ سلّ نظامها قاله لبيد بن ربيعة . ووجه الظلام : أوله وكذا وجه النهار . والجمانة : واحدة الجمان ، وهو حبّ من الفضة يعمل على شكل اللؤلؤة . وقد يسمى اللؤلؤ جمانا كما هنا ، فإنه أراد بالجمانة اللؤلؤة البحرية نفسها ، لأنه أضافها إلى البحري الذي يغوص عليها . والنظام : الخيط ينظم فيه اللؤلؤ . يصف الشاعر بقرة وحشية بأنها يشرق لونها ليلا كلما تحركت ، كما تشرق اللؤلؤة انقطع سلكها فسقطت . وإنما وصف اللؤلؤة بذلك . لأنها إذا انقطع خيطها فسقطت ، كانت أضوأ وأشرق بسبب حركتها . والشاهد : كجمانة البحريّ سلّ نظامها : فجمانة : نكرة أضيفت إلى البحري المعرف بأل الجنسية - والجملة « سلّ نظامها : يجوز فيها أن تكون نعتا والتقدير : مسلول نظامها » ويجوز أن تكون حالا « مسلو لا نظامها » . [ اللسان « جمن » والعيني / 3 / 181 ] . ( 267 ) فإن المنيّة من يخشها فسوف تصادفه أينما الشاهد : حذف الشرط والجواب بعد « أينما » أي : أينما يذهب تصادفه . ( 268 ) ما برئت من ريبة وذمّ في حربنا إلا بنات العمّ الشاهد : ما برئت . إلا بنات . وذلك أنه يجب تذكير الفعل مع الفاعل المؤنث ، إذا فصل بينهما بإلا . وذلك لأن الفاعل في الحقيقة إنما هو المستثنى منه المحذوف إذ التقدير : ما برئ أحد . إلا بنات . فلما حذف الفاعل تفرغ الفعل لما بعد « إلا » فرفع ما بعدها على أنه فاعل في اللفظ لا في المعنى . وفي البيت الشاهد أنّث الفعل المفصول ب إلا . وهو خاص بالشعر . [ شذور الذهب / 176 ، والأشموني / 2 / 52 ، وشرح التصريح / 1 / 279 ، والهمع / 2 / 171 ] . ( 269 ) وكان طوى كشحا على مستكنّة فلا هو أبداها ولم يتقدّم